أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

122

تهذيب اللغة

الحَذَف . رقم : قال الليث : الرَّقْم والترقيم : تعجيم الكتاب : كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) * [ المطففين : 9 ] ، أي : قد بُيّنَتْ حُروفه بعلاماتها من التنقيط . قال : والتاجر يَرْقُم ثَوبَه بسِمَته . والمرقوم من الدوابّ : الذي يكون على أَوظفته كَيَّاتٌ صغار ، فكلّ واحدةٍ منها رَقْمة ، ويُنْعَت بها الحمار الوحشيُّ لسوادٍ على قوائمه . والرَّقَم : خَزٌّ موشَّى ، يقال : خَزُّ رَقْم ، كما يقال بُرْدُوشى . والرقمتان : شِبه ظُفْرين في قوائم الدابَّة متقابلين . والرَّقَمة : نبتٌ معروف يُشبه الكَرِش . شمر عن ابن شميل : الأرقَمُ حيَّةٌ بين الحيّتين مُرقَّمٌ بحُمرة وسواد وكُدْرة وبُغْثة . وقال الأصمعيّ : الأرقم من الحيّات الذي فيه سوادٌ وبياض . و قال رجل لعمر : « مَثَلي كمثل الأرقم ، إن تقتُله ينقِم ، وإن تتركه يَلْقَم » . وقال شمر : الأرقم من الحيّات : الذي يشبه الجانَّ في اتِّقاءِ الناس من قَتْله ، وهو مع ذلك من أضعف الحيّات وأقلّها غضباً ، لأنَّ الأرقم والجانّ يُتَّقى في قتلهما من عُقوبة الجِنّ لمن قتلهما ، وهو قوله : « إِن يُقتل ينقِم » ، أي يثأر به . وقال ابن حبيب : الأرقم أخبث الحيّات وأطلبها للناس . وقال ابن المظفَّر : يقال للذكر [ من الحيّات ] أرقم ، ولا يقال للأنثى رَقْماء ، ولكنها رَقْشاء . قال : والأرقم : إذا جعلتَه نَعْتاً . قلتَ أَرقَش ، وإنما الأرقم اسمُه . والأراقم : قومٌ من ربيعة ، سُمُّوا الأراقم تشبيهاً لعيونهم بعيون الأراقم من الحيّات . وقال الليث : التَّرقيم من كلام ديوان أهل الخَراج . أبو عبيد عن الأصمعيّ : جاءَ فلانٌ بالرَقِم الرَّقْماء ، كقولهم : بالداهية الدَهْياء . وأنشد : تمرّسَ بي من حَيْنِهِ وأنَّا الرقِمْ يريد الداهية . وقال الفراء في قوله : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ [ الكهف : 9 ] . قال : هو لوحُ رَصَاصٍ كُتبت فيه أنسابُهم وأسماؤهم ودِينُهم ومِمَّ هَرَبوا ؟ . وقيل : الرَّقيم : اسمُ القرية التي كانوا فيها . وقيل : إنه اسم الجبل الذي فيه الكهف . حدّثنا ابن هاجك عن علي بن جُحرِ عن شريك عن سماك بن حرب عن عِكرمة ، قال : سأل ابن عباسٍ كعباً عن الرّقيم ، قال : هي القرية خرجوا منها . وقال أبو العباس في قوله جلّ وعزّ :